كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧ - حكم ما ينفصل من المفتوح عنوة
أو بين ما عرض له الموت من الأرض المحياة حال الفتح، و بين الباقية على عمارتها من حين الفتح فيجوز إحياء الأوّل؛ لعموم أدلّة الإحياء [١] و خصوص رواية سليمان بن خالد [٢] و نحوها.
وجوه، أوفقها بالقواعد الاحتمال الثالث، ثمّ الرابع، ثمّ الخامس.
[حكم ما ينفصل من المفتوح عنوة]
و ممّا ذكرنا يعلم حال ما ينفصل من المفتوح عنوة، كأوراق الأشجار و أثمارها، و أخشاب الأبنية و السقوف الواقعة، و الطين المأخوذ من سطح الأرض، و الجَصّ و الحجارة و نحو ذلك، فإنّ مقتضى القاعدة كون ما يحدث بعد الفتح من الأُمور المنقولة ملكاً للمسلمين؛ و لذا صرّح جماعة، كالعلّامة [٣] و الشهيد [٤] و المحقّق الثاني [٥] و غيرهم [٦] على ما حكي عنهم بتقييد جواز رهن أبنية الأرض المفتوحة عنوة بما [٧] إذا لم تكن الآلات من تراب الأرض. نعم الموجودة فيها حال الفتح للمقاتلين؛ لأنّه ممّا ينقل.
و حينئذٍ، فمقتضى القاعدة: عدم صحّة أخذها إلّا من السلطان الجائر أو من حاكم الشرع، مع إمكان أن يقال: لا مدخل لسلطان
[١] الوسائل ١٧: ٣٢٦، الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات.
[٢] الوسائل ١٧: ٣٢٦، الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات، الحديث ٢.
[٣] التذكرة ٢: ١٧.
[٤] حكاه عن الدروس و جامع المقاصد السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٥: ٨٢، لكن لم نعثر عليه فيهما.
[٥] حكاه عن الدروس و جامع المقاصد السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٥: ٨٢، لكن لم نعثر عليه فيهما.
[٦] كالمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٩: ١٤٥.
[٧] لم ترد «بما» في غير «ش»، و لكنّها استدركت في أكثر النسخ.