كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٥ - و الفرق بين هذا الوجه و الوجه الثاني
و في الإيضاح: أنّ الفرق بينهما هو الفرق بين الكليّ المقيّد بالوحدة و بين الفرد المنتشر [١].
ثمّ الظاهر صحّة بيع الكليّ بهذا المعنى، كما هو صريح جماعةٍ، منهم الشيخ [٢] و الشهيدان [٣] و المحقّق الثاني [٤] و غيرهم [٥]، بل الظاهر عدم الخلاف فيه و إن اختلفوا في تنزيل الصاع من الصبرة على الكليّ أو الإشاعة.
لكن يظهر ممّا عن الإيضاح وجود الخلاف في صحّة بيع الكليّ و أنّ منشأ القول بالتنزيل على الإشاعة هو بطلان بيع الكليّ بهذا المعنى، و الكليّ الذي يجوز بيعه هو ما يكون في الذمّة.
قال في الإيضاح في ترجيح التنزيل على الإشاعة: إنّه لو لم يكن مشاعاً لكان غير معيّن، فلا يكون معلوم العين، و هو الغرر الذي يدلّ النهي عنه على الفساد إجماعاً، و لأنّ أحدهما بعينه لو وقع البيع عليه ترجّح [٦] من غير مرجّح، و لا بعينه هو المبهم، و إبهام المبيع مبطل [٧]، انتهى.
[١] إيضاح الفوائد ١: ٤٣٠.
[٢] المبسوط ٢: ١٥٢ ١٥٣، و الخلاف ٣: ١٦٢ ١٦٣، كتاب البيوع، المسألة ٢٥٩ و ٢٦٠.
[٣] اللمعة و شرحها (الروضة البهيّة) ٣: ٢٦٧ ٢٦٨.
[٤] جامع المقاصد ٤: ١٠٣ و ١٠٥.
[٥] كالسيّد الطباطبائي في الرياض ١: ٥١٥، و المحقّق النراقي في المستند ٢: ٣٧٦ ٣٧٧، و راجع مفتاح الكرامة ٤: ٢٧٤ ٢٧٥.
[٦] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: ترجيح.
[٧] إيضاح الفوائد ١: ٤٣٠.