كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٩ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
غاية الأمر سقوط حقّهم عن عين هذا المال الخاصّ و عدم كونه كسائر الأموال التي يكون للوارث الامتناع عن أداء مقابلها و دفع عينها إلى الديّان، و يكون [١] لهم أخذ العين إذا امتنع الوارث من أداء ما قابل العين.
و الحاصل: أنّ مقتضى النهي [٢] عن بيع أُمّ الولد في دين غير ثمنها بعد موت المولى، عدم تسلّط الديّان على أخذها و لو مع امتناع الولد عن فكّها بالقيمة، و عدم تسلّط الولد على دفعها وفاءً عن دين [٣] أبيه، و لازم ذلك انعتاقها على الولد.
فيتردّد الأمر حينئذٍ:
بين سقوط حقّ الديّان عن ما قابلها من الدين، فتكون أُمّ الولد نظير مئونة التجهيز التي لا يتعلّق حقّ الديّان بها.
و بين أن يتعلّق حقّ الديّان بقيمتها على من تتلف في ملكه و تنعتق عليه، و هو الولد.
و بين أن يتعلّق حقّ الديّان بقيمتها على رقبتها، فتسعى فيها.
و بين أن يتعلّق حقّ الديّان بمنافعها، فلهم أن يؤجروها مدّة طويلة يفي أُجرتها بدينهم، كما قيل يتعلّق [٤] حقّ الغرماء بمنافع أُمّ ولد المفلّس [٥].
[١] في «م» و «ش»: فيكون.
[٢] المستفاد من روايتي عمر بن يزيد المتقدّمتين في الصفحة ١١٩ ١٢٠.
[٣] كلمة «دين» من «ش» و مصحّحة «ن».
[٤] في «ن» و «ص»: بتعلّق.
[٥] قاله صاحب الجواهر في الجواهر ٢٥: ٣٢٠.