كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٠ - الصورة العاشرة أن يلزم فسادٌ يستباح منه الأنفس
ملك الواقف؛ لانقطاعه أو لعدم تمامه.
و يؤيّده: أنّ ظاهر صدره المتضمّن لجعل الخمس من الوقف للإمام (عليه السلام) هو هذا النحو أيضاً.
إلّا أن يصلح هذا الخلل و أمثاله بفهم الأصحاب الوقف المؤبّد التامّ، و يقال: إنّه لا بأس بجعل الخبر المعتضد بالشهرة مخصّصاً لقاعدة المنع عن بيع الوقف، و موجباً لتكلّف الالتزام بسقوط حقّ اللاحقين عن الوقف عند إرادة البيع، أو نمنع [١] تقرير الإمام (عليه السلام) للسائل في قسمة الثمن إلى الموجودين.
و يبقى الكلام في تعيين المحتملات في مناط جواز البيع، و قد عرفت [٢] الأظهر منها، لكن في النفس شيءٌ من الجزم بظهوره، فلو اقتُصر على المتيقّن من بين المحتملات و هو الاختلاف المؤدّي علماً أو ظنّاً إلى تلف خصوص مال الوقف و نفوس الموقوف عليهم كان أولى. و الفرق بين هذا و القسم الأوّل من الصورة السابعة الذي جوّزنا فيه البيع:
أنّ المناط في ذلك القسم: العلم أو الظنّ بتلف الوقف رأساً.
و المناط هنا: خراب الوقف، الذي يتحقّق به تلف المال و إن لم يتلف الوقف، فإنّ الزائد من المقدار الباقي مالٌ قد تلف.
و ليس المراد من التلف في الرواية تلف الوقف رأساً حتّى يتّحد مع ذلك القسم المتقدّم؛ إذ لا يناسب هذا ما هو الغالب في تلف الضيعة
[١] في «ص»: بمنع.
[٢] في الصفحة ٨٩.