كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٢ - الوقف المنقطع
على صحّته كما هو المعروف فإمّا أن نقول ببقائه على ملك الواقف، و إمّا أن نقول بانتقاله إلى الموقوف عليهم. و على الثاني: فإمّا أن يملكوه ملكاً مستقرّاً بحيث ينتقل منهم إلى ورثتهم عند انقراضهم، و إمّا أن يقال بعوده إلى ملك الواقف، و إمّا أن يقال بصيرورته في سبيل اللّه.
فعلى الأوّل: لا يجوز للموقوف عليهم البيع؛ لعدم الملك. و في جوازه للواقف مع جهالة مدّة استحقاق الموقوف عليهم إشكال، من حيث لزوم الغرر بجهالة وقت استحقاق التسليم التامّ على وجه ينتفع به؛ و لذا منع الأصحاب كما في الإيضاح [١] بيعَ مسكن المطلّقة المعتدّة بالأقراء؛ لجهالة مدّة العدّة، مع عدم كثرة التفاوت.
نعم، المحكي عن جماعة كالمحقّق [٢] و الشهيدين في المسالك [٣] و الدروس [٤] و غيرهم [٥]-: صحّة البيع في السكنى الموقّتة بعمر أحدهما، بل ربما يظهر من محكيّ التنقيح: الإجماع عليه. و لعلّه إمّا لمنع الغرر، و إمّا للنصّ، و هو ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح أو الحسن عن
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٤٠٩، و في غير «ف» زيادة: «على ما حكي عنهم»، و شطب عليها في «ن».
[٢] المختصر النافع: ١٥٩، و الشرائع ٢: ٢٢٥.
[٣] المسالك ٥: ٤٢٧ ٤٢٩.
[٤] الدروس ٢: ٢٨٢.
[٥] مثل المحقّق السبزواري في الكفاية: ١٤٣، و المحدّث الكاشاني في المفاتيح ٣: ٢٢٠، و السيّد الطباطبائي في الرياض ٢: ٣٤، و انظر مقابس الأنوار: ١٥٧.