كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٩ - مسألة لا بدّ من اختبار الطعم و اللون و الرائحة فيما يختلف قيمته باختلاف ذلك،
و من تأخّر عنهما [١]، لأنّه إذا كان المفروض ملاحظة الوصف من جهة دوران الصحّة معه، فذكره في الحقيقة يرجع إلى ذكر وصف الصحّة، و من المعلوم أنّه غير معتبرٍ في البيع إجماعاً، بل يكفي بناء المتعاقدين عليه إذا لم يصرّح البائع بالبراءة من العيوب.
و أمّا رواية محمّد بن العيص: «عن الرجل يشتري ما يذاق، أ يذوقه قبل أن يشتري؟ قال: نعم فليذقه، و لا يذوقنّ ما لا يشتري» [٢]. فالسؤال فيها عن جواز الذوق، لا عن وجوبه.
ثمّ إنّه ربما نسب الخلاف في هذه المسألة إلى المفيد و القاضي و سلّار و أبي الصلاح و ابن حمزة.
قال في المقنعة: كلّ شيءٍ من المطعومات و المشمومات يمكن للإنسان اختباره من غير إفسادٍ له كالأدهان المختبرة بالشمّ و صنوف الطيب و الحلوات المذوقة فإنّه لا يصحّ بيعه بغير اختباره [٣]، فإن ابتيع بغير اختبارٍ كان البيع باطلًا، و المتبايعان فيه [٤] بالخيار [٥] فإن تراضيا
[١] منهم فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ١: ٤٢٧، و الشهيدان في الدروس ٣: ٩٩٨، و المسالك ٣: ١٧٩ و غيرهم، راجع مفتاح الكرامة ٤: ٢٣٢.
[٢] الوسائل ١٢: ٢٧٩، الباب ٢٥ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث الأوّل.
[٣] في «ش»: بغير اختبارٍ.
[٤] في «ش»: فيها.
[٥] إلى هنا كلام المفيد (قدّس سرّه)، راجع المقنعة: ٦٠٩، و لم نعثر على ما بعده فيها، نعم نقله العلّامة في المختلف (٥: ٥٦٠) بلفظ: «قال الشيخان»، و قال السيّد العاملي في مفتاح الكرامة بعد نقل ما في المقنعة: «و مثله عبارة النهاية حرفاً بحرف ..»، و زاد بعد قوله: «و المتبايعان فيه بالخيار»: «فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس»، راجع مفتاح الكرامة ٤: ٢٣٢.