كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩١ - مسألة لا بدّ من اختبار الطعم و اللون و الرائحة فيما يختلف قيمته باختلاف ذلك،
بجيّد، بل الأولى انعقاد البيع، سواء شرط أحدهما أو خلى [١] عنهما أو شرط العيب. و الظاهر أنّه إنّما صار إلى الإبهام من عبارة الشيخين [٢]، حيث قالا: إنّه جاز على شرط الصحّة أو بشرط الصحّة. و مقصودهما: أنّ البيع بشرط الصحّة أو على شرط الصحّة جائز، لا أنّ جوازه مشروط بالصحّة أو البراءة [٣]، انتهى.
أقول: و لعلّه لنكتةِ بيانِ أنّ مطلب الشيخين ليس وجوب ذكر الوصف في العقد [٤] عبّر في القواعد فيما يفسده الاختبار بقوله: «جاز [٥] بشرط [٦] الصحّة» [٧]، لكنّ الإنصاف أنّ الظاهر من عبارتي المقنعة و النهاية و نحوهما هو اعتبار ذكر الصحّة في العقد، كما يظهر بالتدبّر في عبارة المقنعة من أوّلها إلى آخرها [٨]، و عبارة النهاية هنا هي عبارة المقنعة بعينها، فلاحظ [٩].
و ظاهر الكلّ كما ترى اعتبار خصوص الاختبار فيما لا يفسده،
[١] كذا، و في المصدر: أخلاه.
[٢] العبارة في المصدر هكذا: و إنّما صار إلى هذا الإبهام عبارة الشيخين.
[٣] المختلف ٥: ٢٦٣.
[٤] في غير «ف» زيادة: «كما»، و قد محيت في «ن».
[٥] في هامش «ن» زيادة: بيعه.
[٦] في غير «ف» و «ن»: شرط.
[٧] القواعد ١: ١٢٦.
[٨] انظر المقنعة: ٦٠٩ ٦١٠.
[٩] راجع النهاية: ٤٠٤.