كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٦ - مسألة المشهور من غير خلاف يذكر جواز بيع المسك في فأره
لكنّك خبير بأنّ هذا كلّه حسنٌ لدفع الغرر الحاصل من احتمال الفساد. و أمّا الغرر من جهة تفاوت أفراد الصحيح الذي لا يعلم إلّا بالاختبار، فلا رافع له.
نعم، قد روى في التذكرة مرسلًا عن الصادق (عليه السلام) جواز بيعه [١]. لكن لم يعلم [٢] إرادة ما في الفأرة.
و كيف كان، فإذا فرض أنّه ليس له أوصاف خارجيّة يعرف بها الوصف الذي له دخلٌ في القيمة، فالأحوط ما ذكروه من فتقه بإدخال خيطٍ فيها بإبرةٍ، ثمّ إخراجه و شمّه [٣].
ثمّ لو شمّه و لم يرضَ به [٤] فهل يضمن هذا النقص الداخل عليه من جهة الفتق لو فرض حصوله فيه و لو بكونه جزءاً أخيراً لسبب [٥] النقص، بأن فتق قبله بإدخال الخيط و الإبرة مراراً؟ وجهٌ مبنيٌّ على ضمان النقص في المقبوض بالسوم، فالأولى أن يباشر البائع ذلك فيشمّ المشتري الخيط.
ثمّ إنّ الظاهر من العلّامة عدم جواز بيع اللؤلؤ في الصدف [٦]، و هو كذلك. و صرّح بعدم جواز بيع البيض في بطن الدجاج للجهالة (٧)، و هو حسنٌ إذا لم يعرف لذلك الدجاج فردٌ معتادٌ من البيض من حيث الكبر و الصغر.
[١] التذكرة ١: ٤٧١.
[٢] في «ف»: لا يعلم.
[٣] كما ذكره الشهيد الثاني في المسالك ٣: ١٨٢، و نسبه إلى جماعة.
[٤] لم ترد «به» في «ف».
[٥] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في غيرهما: بسبب.
[٦] و (٧) راجع التذكرة ١: ٤٧١.