كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٤ - مسألة يجوز ابتياع ما يفسده الاختبار من دون اختبار
العيوب [١]، و زعم: أنّ معنى اشتراط البراءة في كلامهم: اشتراط المشتري على البائع البراءة من العيوب، فيكون مرادفاً لاشتراط الصحّة. و أنت خبير بفساد ذلك بعد ملاحظة عبارة الشيخ و الأتباع، فإنّ كلامهم ظاهر أو صريح في أنّ المراد براءة البائع من العيوب، لا المشتري.
نعم، لم أجد في كلام الشيخين و المحكيّ عن غيرهما تعرّضٌ لذكر هذا الشرط في خصوص ما لا قيمة لمكسوره.
ثمّ إنّه ربما يستشكل في جواز اشتراط البراءة من العيوب الغير المخرجة عن الماليّة أيضاً بلزوم الغرر، فإنّ بيع ما لا يعلم صحّته و فساده لا يجوز إلّا بناءً على أصالة الصحّة، فإذا اشترط [٢] البراءة كان بمنزلة البيع من غير اعتدادٍ بوجود العيوب و عدمها.
و قد صرّح العلّامة و جماعة بفساد العقد لو اشترط سقوط خيار الرؤية في العين الغائبة [٣]. و سيجيء توضيحه في باب الخيارات إن شاء اللّه تعالى.
[١] تقدّم عنهم في الصفحة ٢٩٠.
[٢] في غير «ف»: و اشتراط.
[٣] النهاية ٢: ٥١٠، و التذكرة ١: ٤٦٧، و الشهيد في الدروس ١: ٢٧٦، و الصيمري في غاية المرام (مخطوط) ١: ٢٨٨، و المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٣٠٣، و انظر مفتاح الكرامة ٤: ٢٩٢.