كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٧ - مسألة لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضمّ معلومٍ إليه و عدمه؛
و مال العبد معه، و الباغ [١] في الدار، و القصر في البستان، و نحو ذلك ممّا نسب البيع عرفاً إلى المتبوع لا إليهما معاً، و إن فرض تعلّق الغرض الشخصي بكليهما في بعض الأحيان، بل بالتابع خاصّة، كما قد يتّفق في حمل بعض أفراد الخيل.
و هذا هو الظاهر من كلماتهم في بعض المقامات كما تقدّم عن الدروس و جامع المقاصد من صحّة بيع الامّ و حملها؛ لأنّ الحمل تابع.
قال في جامع المقاصد في شرح قوله المتقدّم في القواعد: «و يجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعاً»: إنّ إطلاق العبارة يشمل ما إذا شرط حمل دابّة في بيع دابّة أُخرى، إلّا أن يقال: التبعيّة إنّما تتحقّق مع الامّ؛ لأنّه حينئذٍ بمنزلة بعض أجزائها، و مثله زخرفة جدران البيت [٢]، انتهى.
و في التمثيل نظر؛ لخروج زخرفة الجدران من محلّ الكلام في المقام، إلّا أن يريد مثال الأجزاء، لا مثال التابع، لكن هذا ينافي ما تقدّم من
[١] في «ن»: «الباع» بالمهملة، و أثبتها المامقاني أيضاً كذلك، ثمّ قال ما لفظه: الظاهر أنّه أراد بالباع ساحة الدار، و إن لم أجده مصرّحاً به في ما حضرني من كتب اللغة، و الذي وجدته في شرح القاموس هو: أنّ الباع قدر مدّ اليدين، و الباعة بالتاء ساحة الدار، فلعلّه (رحمه اللّه) اطّلع على ما لم أطّلع عليه، أو أنّه وقع التحريف من قلم الناسخ، و في بعض النسخ: «الباغ» بالغين المعجمة و هو أنسب بالغرض المسوق له الكلام، قال في المصباح: الباغ: الكرم، لفظة أعجمية استعملها الناس بالألف و اللام، انتهى (غاية الآمال: ٤٧٦).
[٢] جامع المقاصد ٤: ١١٢.