كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٧ - مسألة لا يجوز بيع الآبق منفرداً
بين علمائنا المنع من بيع الآبق منفرداً إلى أن قال: و قال بعض علمائنا بالجواز، و حكاه عن بعض العامّة أيضاً [١]. ثمّ ذكر الضالّ و لم يحتمل فيه إلّا جواز البيع منفرداً و [٢] اشتراط [٣] الضميمة [٤].
فإنّ التنافي بين هذه الفقرات الثلاث ظاهر، و التوجيه يحتاج إلى تأمّل.
و كيف كان، فهل يلحق بالبيع الصلح عمّا يتعذّر تسليمه، فيعتبر فيه القدرة على التسليم؟ وجهان، بل قولان [٥]:
من عمومات الصلح و ما [٦] علم من التوسّع فيه [٧]، كجهالة [٨] المصالح عنه إذا تعذّر أو تعسّر معرفته بل مطلقاً-، و اختصاص الغرر المنفيّ بالبيع.
و من أنّ الدائر على ألسنة الأصحاب نفي الغرر من غير اختصاص بالبيع، حتّى أنّهم يستدلّون به في غير المعاوضات كالوكالة [٩]،
[١] التذكرة ١: ٤٦٦.
[٢] في «ش» بدل «و»: أو.
[٣] كذا في «ف» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: اشتراطه.
[٤] راجع التذكرة ١: ٤٦٦.
[٥] القول بالجواز من الشهيد الثاني كما سيأتي في الصفحة الآتية، و اختاره السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٥: ٨٣.
[٦] في «ف»: و ممّا.
[٧] كذا في «ص» و «ش»، و في «م»: «فيها»، و في سائر النسخ: فيهما.
[٨] في «ش»: لجهالة.
[٩] راجع التذكرة ٢: ١١٩، و جامع المقاصد ٨: ٢٢١، و مفتاح الكرامة ٧: ٥٦٢.