كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٢ - الصورة العاشرة أن يلزم فسادٌ يستباح منه الأنفس
و فيه: أنّ الغرض من الوقف استيفاء المنافع من شخص الموقوف؛ لأنّه الذي دلّ عليه صيغة الوقف، و المفروض تعذّره فيسقط. و قيام الانتفاع بالنوع مقام الانتفاع بالشخص لكونه [١] أقرب إلى مقصود الواقف فرع الدليل على وجوب اعتبار ما هو الأقرب إلى غرض الواقف بعد تعذّر أصل الغرض.
فالأولى منع جريان أدلّة المنع مع خوف الخراب المسقط للمنفعة رأساً، و جعل ذلك مؤيّداً [٢].
و أمّا المنع في غير هذا القسم من الصورة السابعة [٣] و فيما عداها من الصور اللاحقة لها، فلعموم قوله (عليه السلام): «لا يجوز شراء الوقف و لا تدخل الغلّة في ملكك» [٤]؛ فإنّ ترك الاستفصال فيه عن [٥] علم المشتري بعدم وقوع بيع الوقف على بعض الوجوه المجوّزة و عدمه الموجب لحمل فعل البائع على الصحّة يدلّ على أنّ الوقف ما دام له غلّة لا يجوز بيعه. و كذا قوله (عليه السلام): «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء اللّه» [٦]، و ما دلّ على أنّه: يترك حتّى يرثها وارث
[١] في «ف»: لأنّه.
[٢] عبارة «و جعل ذلك مؤيّداً» لم ترد في «ف».
[٣] في أكثر النسخ: السابقة.
[٤] الوسائل ١٣: ٣٠٣، الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات، الحديث الأوّل.
[٥] في غير «ش» و مصحّحة «ن» بدل «عن»: بين.
[٦] الوسائل ١٣: ٢٩٥، الباب ٢ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات، الحديث ١ و ٢، و في «ف» زيادة «تعالى» في آخر الحديث.