كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٣ - لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة
الاستثناء؛ لأنّا نقطع بعدم استناد المجمعين فيها إلى توقيف بالخصوص.
و أضعف من هذين، الفرق بين مسألة الاستثناء و مسألة الزكاة و غيرهما ممّا يحمل الكليّ فيها على الإشاعة، و بين البيع، باعتبار [١] القبض في لزوم البيع و إيجابه على البائع، فمع وجود فرد يتحقّق فيه البيع [٢] يجب دفعه إلى المشتري، إذ هو شبه الكليّ في الذمّة.
و فيه مع أنّ إيجاب القبض متحقّق في مسألتي الزكاة و الاستثناء-: أنّ إيجاب القبض على البائع يتوقّف على بقائه؛ إذ مع عدم بقائه كلّا أو بعضاً ينفسخ البيع في التالف، و الحكم بالبقاء يتوقّف على نفي الإشاعة، فنفي الإشاعة بوجوب الإقباض لا يخلو عن مصادرة، كما لا يخفى.
و أمّا مدخليّة القبض في اللزوم فلا دخل له أصلًا في الفرق.
و مثله في الضعف لو لم يكن عينه ما في مفتاح الكرامة من الفرق: بأنّ التلف من الصبرة قبل القبض، فيلزم على البائع تسليم المبيع منها و [٣] إن بقي قدره، فلا ينقص المبيع لأجله. بخلاف الاستثناء، فإنّ التلف فيه بعد القبض، و المستثنى بيد المشتري أمانة على الإشاعة بينهما، فيوزّع الناقص عليهما، و لهذا لم يحكم بضمان المشتري هنا، بخلاف البائع هناك [٤]، انتهى.
[١] الجار متعلّق ب«الفرق»، و «الإيجاب» عطف على «الاعتبار» كما قاله الشهيدي في هداية الطالب: ٣٨٧.
[٢] كذا في النسخ، و الظاهر: المبيع، كما في مصحّحة «ن».
[٣] لم ترد «و» في «ف».
[٤] مفتاح الكرامة ٤: ٣٨٢.