كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٢ - لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة
سقط من المستثنى بحسابه [١]. و ظاهر ذلك تنزيل الأرطال المستثناة على الإشاعة، و لذا قال في الدروس: إنّ في هذا الحكم دلالةً على تنزيل الصاع من الصبرة على الإشاعة [٢]. و حينئذٍ يقع الإشكال في الفرق بين المسألتين، حيث إنّ مسألة الاستثناء ظاهرهم الاتّفاق على تنزيلها على الإشاعة.
و المشهور هنا التنزيل على الكلّي، بل لم يُعرف مَن جزم بالإشاعة.
و ربما يفرّق بين المسألتين [٣] بالنصّ فيما نحن فيه على التنزيل على الكليّ، و هو ما تقدّم من الصحيحة المتقدّمة [٤].
و فيه: أنّ النصّ إن استفيد منه حكم القاعدة لزم التعدّي عن مورده إلى مسألة الاستثناء، أو بيان الفارق و خروجها عن القاعدة. و إن اقتصر على مورده لم يتعدّ إلى غير مورده حتّى في البيع إلّا بعد إبداء الفرق بين موارد التعدّي و بين مسألة الاستثناء.
و بالجملة، فالنصّ بنفسه لا يصلح فارقاً مع البناء على التعدّي عن مورده الشخصي.
و أضعف من ذلك: الفرق بقيام الإجماع على الإشاعة في مسألة
[١] كما في الشرائع ٢: ٥٣، و القواعد ١: ١٣١، و الدروس ٣: ٢٣٩، و جامع المقاصد ٤: ١٦٨، و راجع مفتاح الكرامة ٤: ٣٨١ ٣٨٢.
[٢] الدروس ٣: ٢٣٩.
[٣] فرّق بينهما صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ٢٢٣.
[٤] المتقدّمة في الصفحة ٢٥٨.