كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٢ - التقدير بغير ما تعارف تقديره به مستقلا
وزن مائة راوية من الزيت؛ و لا يخفى أنّ هذه العلّة [١] لو سلّمت على وجهٍ يقدح في عموم ترك الاستفصال إنّما يجب الاقتصار على موردها لو كان الحكم مخالفاً لعمومات وجوب التقدير، و قد عرفت أنّ هذا في الحقيقة تقديرٌ و ليس بجزاف.
نعم، ربما ينافي ذلك التقرير المستفاد من الصحيحة الآتية في بيع الجوز، كما سيجيء [٢].
و أمّا لو كان [٣] التفاوت ممّا لا يتسامح فيه، فالظاهر أيضاً الجواز مع البناء على ذلك المقدار [٤] المستكشف من التقدير إذا كان ذلك التقدير أمارةً على ذلك المقدار، لأنّ ذلك أيضاً خارجٌ عن الجزاف، فيكون نظير إخبار البائع بالكيل. و يتخيّر المشتري لو نقص.
و ما تقدّم من صحيحة الحلبي في أوّل الباب من المنع عن شراء أحد العِدلين بكيل أحدهما قد عرفت توجيهه هناك [٥].
هذا كلّه مع جعل التقدير الغير المتعارف أمارةً على المتعارف.
[التقدير بغير ما تعارف تقديره به مستقلا]
و أمّا كفاية أحد التقديرين عن الآخر أصالةً من غير ملاحظة التقدير المتعارف [٦]، فالظاهر جواز بيع المكيل [٧] وزناً على المشهور، كما
[١] في مصحّحة «م» و هامش «ن»: «الغلبة»، و استظهرها مصحّح «ش» أيضاً.
[٢] سيجيء في الصفحة ٢٢٤.
[٣] في «ف»: إذا كان.
[٤] في «ع» و «ش»: المقدر.
[٥] راجع الصفحة ٢١٠ ٢١١.
[٦] هذه هي الصورة الثانية، و تقدّمت أُولاها في الصفحة السابقة.
[٧] في «ص» و «ش»: الكيل.