كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥ - الأوّل ما يكون مواتاً بالأصالة،
لكنّ الأئمّة (عليهم السلام) بعد أمير المؤمنين (عليه السلام) حلّلوا شيعتهم، و أسقطوا ذلك عنهم، كما يدلّ عليه قوله (عليه السلام): «ما كان لنا فهو لشيعتنا» [١]، و قوله (عليه السلام) في رواية مسمع بن عبد الملك: «كلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون، يَحلُّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا، فيجبيهم طسق [٢] ما كان في أيدي سواهم، فإنّ كسبهم في الأرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا و يأخذ الأرض من أيديهم، و يُخرجهم عنها صَغَرَة .. الخبر» [٣].
نعم، ذكر في التذكرة: أنّه لو تصرّف في الموات أحدٌ بغير إذن الإمام كان عليه طسقها [٤].
و يحتمل حمل هذه الأخبار المذكورة على حال الحضور، و إلّا فالظاهر عدم الخلاف في عدم وجوب مالٍ للإمام [٥] في الأراضي في حال الغيبة، بل الأخبار متّفقة على أنّها لمن أحياها [٦]، و سيأتي حكاية إجماع المسلمين على صيرورتها ملكاً بالإحياء [٧].
[١] الوسائل ٦: ٣٨٤، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ١٧.
[٢] في «ش» زيادة: «ما كان في أيديهم و يترك الأرض في أيديهم، و أمّا»، و هذه الزيادة قد وردت في الكافي و لم ترد في التهذيب و الوسائل، انظر الكافي ١: ٤٠٨، الحديث ٣، و التهذيب ٤: ١٤٤، الحديث ٤٠٣.
[٣] الوسائل ٦: ٣٨٢، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ١٢.
[٤] التذكرة ٢: ٤٠٢.
[٥] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: الإمام.
[٦] راجع الوسائل ١٧: ٣٢٦، الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات.
[٧] يأتي في الصفحة ١٧.