كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٥ - الصورة العاشرة أن يلزم فسادٌ يستباح منه الأنفس
بقائه إلى الخراب؛ لأنّ كلمات من عبّر بهذا العنوان كما عرفت بين قولهم: «أدّى بقاؤه إلى خرابه»، و بين قولهم: «يخشى أو يخاف خرابه».
و الخوف عند المشهور، كما يعلم من سائر موارد إطلاقاتهم مثل قولهم: «يجب الإفطار و التيمّم مع خوف الضرر»، «و يحرم السفر مع خوف الهلاك» لا يتحقّق إلّا بعد قيام أمارة الخوف [١].
هذا، مع أنّ مناط الجواز على ما ذكر تلف الوقف رأساً، و هو القسم الأوّل من الصورة السابعة [٢] الذي جوّزنا فيه [٣] البيع، فلا يشمل الخراب الذي لا يصدق معه التلف. مع أنّه لا وجه بناءً على عموم التعليل للاقتصار على خوف خراب خصوص الوقف، بل كلّما خيف تلف مالٍ جاز بيع الوقف.
و أمّا تقريب الاستدلال بالمكاتبة على جواز البيع في الصورة الثامنة و هي صورة وقوع الاختلاف الذي ربما أوجب تلف الأموال و النفوس فهو: أنّ الحكم بالجواز معلّق على الاختلاف، إلّا أنّ قوله: «فإنّه ربما .. إلخ» مقيّد بالاختلاف الخاصّ و هو الذي لا يؤمَن معه من التلف؛ لأنّ العلّة تقيّد المعلول، كما في قولك: لا تأكل الرمّان لأنّه حامض.
و فيه: أنّ اللازم على هذا، تعميم الجواز في كلّ مورد لا يؤمَن
[١] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في غيرهما: المخوف.
[٢] في غير «ش»: «الثانية»، لكن صحّحت في بعضها بما أثبتناه.
[٣] في غير «ش»: «التي جوّزنا فيها»، و صحّحت في هامش «ن» بما أثبتناه.