كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١ - هل تنفع الإجازة بعد الرد أم لا
الظاهر من بعض الأخبار [١] هو الكشف، و القول بالكشف هناك يستلزمه هنا بالفحوى؛ لأنّ إجازة المالك أشبه بجزء المقتضي، و هي هنا من قبيل رفع المانع؛ و من أجل ذلك جوّزوا عتق الراهن هنا مع تعقّب إجازة المرتهن [٢]، مع أنّ الإيقاعات عندهم لا تقع مراعاة. و الاعتذار عن ذلك ببناءِ العتق على التغليب كما فعله المحقّق الثاني في كتاب الرهن، في مسألة عفو الراهن عن جناية الجاني على العبد المرهون [٣] منافٍ لتمسّكهم في العتق بعمومات العتق؛ مع أنّ العلّامة (قدّس سرّه) في تلك المسألة قد جوّز العفو مراعى بفكّ الرهن [٤].
هذا إذا رضي المرتهن بالبيع و أجازه. أمّا إذا أسقط حقّ الرهن، ففي كون الإسقاط كاشفاً أو ناقلًا كلامٌ يأتي في افتكاك الرهن أو إبراء الدين.
[هل تنفع الإجازة بعد الرد أم لا]
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّه لا ينفع الردّ بعد الإجازة، و هو واضح. و هل ينفع الإجازة بعد الردّ؟ وجهان:
[١] مثل صحيحة محمد بن قيس المروية في الوسائل ١٤: ٥٩١، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث الأوّل، و ١٧: ٥٢٧، الباب ١١ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث الأوّل، و غيرهما من الأخبار المشار إليها في مبحث الإجازة، راجع مبحث بيع الفضولي في الجزء ٣: ٣٩٩.
[٢] كما في النهاية: ٤٣٣، و الشرائع ٢: ٨٢، و الجامع للشرائع: ٨٨، و انظر مفتاح الكرامة ٥: ١١٦.
[٣] جامع المقاصد ٥: ١٤٦.
[٤] القواعد ١: ١٦٥.