كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٥ - بقي الكلام في معنى «أُمّ الولد»،
حملًا، و أمّا بيعها بعد الإلقاء فيصحّ بلا إشكال. و حينئذٍ فلو وطأها المولى ثمّ جاءت بولدٍ تامٍّ أو غير تامّ، فيحكم ببطلان البيع الواقع بين أوّل زمان العلوق و زمان الإلقاء. و عن المسالك: الإجماع على ذلك [١].
فذِكر صور الإلقاء المضغة، و العلقة، و النطفة في باب العدّة إنّما هو لبيان انقضاء العدّة بالإلقاء، و في باب الاستيلاد لبيان كشفها عن أنّ المملوكة بعد الوطء صارت أُمّ ولد، لا أنّ البيع الواقع قبل تحقّق العلقة صحيح إلى [٢] أن تصير النطفة علقة، و لذا عبّر الأصحاب عن سبب الاستيلاد بالعلوق الذي هو اللقاح [٣].
نعم، لو فرض عدم علوقها بعد الوطء إلى زمانٍ، صحّ البيع قبل العلوق.
ثمّ إنّ المصرَّح به في كلام بعضٍ [٤] حاكياً له عن غيره [٥]-: أنّه لا يعتبر في العلوق أن يكون بالوطء، فيتحقّق بالمساحقة؛ لأنّ المناط هو الحمل، و كون ما يولد منها ولداً للمولى شرعاً، فلا عبرة بعد ذلك
[١] المسالك ٣: ٢٨٨، و حكاه عنه المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٦٠.
[٢] في «ع»، «ص» و «ش» بدل «إلى»: إلّا.
[٣] كما في الشرائع ٣: ١٣٨، و الروضة البهيّة ٦: ٣٧٠، و نهاية المرام ٢: ٣١٥، و الحدائق ١٨: ٤٤٨، و مفتاح الكرامة ٤: ٢٦٢، و غيرها.
[٤] و هو السيّد الطباطبائي في الرياض ٢: ٢٣٧، و قد حكاه عن جملة من الأصحاب.
[٥] كلمة «غيره» من «ش» و مصححة «ن».