كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٥ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلًا أو موزوناً
لكن التقرير غير واضح، فلا تنهض الرواية لتخصيص العمومات؛ و لذا قوّى في الروضة الجواز مطلقاً [١].
و أمّا كفاية الكيل فيه أصالةً: فهو مشكلٌ؛ لأنّه لا يخرج عن المجازفة، و الكيل لا يزيد على المشاهدة.
و أمّا الوزن: فالظاهر كفايته، بل ظاهر قولهم في السلَم: «إنّه لا يكفي العدّ في المعدودات و إن جاز بيعها معجّلًا بالعدّ، بل لا بدّ من الوزن» [٢]: أنّه لا خلاف في أنّه أضبط، و أنّه يغني عن العدّ [٣].
فقولهم في شروط العوضين [٤]: «إنّه لا بدّ من العدّ في المعدودات» [٥] محمولٌ على أقلّ مراتب التقدير. لكنّه ربما ينافي ذلك تعقيب بعضهم ذلك بقولهم: «و يكفي الوزن عن العدّ» [٦]؛ فإنّه يوهم كونه الأصل في الضبط، إلّا أن يريدوا هنا الأصالة و الفرعيّة بحسب الضبط المتعارف، لا بحسب الحقيقة، فافهم.
بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلًا أو موزوناً.
[١] الروضة البهيّة ٣: ٢٦٦، و فيه: كان حسناً.
[٢] لم نعثر على العبارة بعينها، نعم في الغنية: ٢٢٧، و السرائر ٢: ٣١٨، و الشرائع ١: ٦٣ ما يدلّ عليه، و راجع مفتاح الكرامة ٤: ٤٥٣ أيضاً.
[٣] في غير «ش»: «الوزن»، و صحّحت في «ن» بما أثبتناه.
[٤] في غير «ش» بدل «العوضين»: «المتعاقدين»، و في هامش «ن»: العوضين ظ.
[٥] راجع الشرائع ٢: ١٧، و القواعد ١: ١٢٦، و مفتاح الكرامة ٤: ٢٢٤.
[٦] لم نعثر عليه، نعم حكموا بالجواز مع التعذّر أو التعسّر، راجع النهاية: ٤٠٠، و السرائر ٢: ٣٢١، و المسالك ٣: ١٧٦، و مفتاح الكرامة ٤: ٢٢٦.