كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦ - و أمّا في زمان الغيبة،
أو جوازه مطلقاً؛ نظراً إلى عموم ما دلّ على تحليل مطلق الأرض للشيعة [١]، لا خصوص الموات التي هي مال الإمام (عليه السلام)، و ربما يؤيّده جواز قبول الخراج الذي هو كاجرة الأرض، فيجوز التصرّف في عينها مجّاناً.
أو عدم جوازه إلّا بإذن الحاكم الذي هو نائب الإمام (عليه السلام).
أو التفصيل بين من يستحقّ اجرة هذه الأرض، فيجوز له التصرّف فيها؛ لما [٢] يظهر من قوله (عليه السلام) للمخاطب في بعض أخبار حِلِّ الخراج: «و إنّ لك نصيباً في بيت المال» [٣]، و بين غيره الذي يجب عليه حقّ الأرض، و لذا أفتى غير واحد على ما حكي [٤] بأنّه لا يجوز حبس الخراج و سرقته عن [٥] السلطان الجائر و الامتناع عنه، و استثنى بعضهم [٦] ما إذا دفعه إلى نائب الإمام (عليه السلام).
[١] يدلّ عليه خصوصاً ما في الوسائل ٦: ٣٨٢، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ١٢ و غيره.
[٢] في «ن» و «خ» و نسخة بدل «ع»: كما.
[٣] الوسائل ١٢: ١٥٧، الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.
[٤] حكاه المحقّق الكركي عن كثير ممّن عاصره، في قاطعة اللجاج (رسائل المحقّق الكركي) ١: ٢٨٥، و الشهيد الثاني في المسالك ٣: ٥٥ ٥٦ عن الأصحاب، و انظر المناهل: ٣١٢، التنبيه السادس عشر، و راجع تفصيل ذلك في المكاسب ٢: ٢١٤ و ما بعدها.
[٥] كذا في «ف» و «خ» و نسخة بدل «ش»، و في سائر النسخ: على.
[٦] راجع الرياض (الطبعة الحجرية) ١: ٤٩٦، و مفتاح الكرامة ٤: ٢٤٥، و المناهل: ٣١٣، و الجواهر ٢٢: ١٩٤ ١٩٥.