كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤١ - ثبوت الخيار للمشتري لو تبين الخلاف بالنقيصة
للغرر، و من عدم تقييدهم الإخبار بإفادة الظنّ و لا المخبر بالعدالة.
و الأقوى؛ بناءً على اعتبار التقدير و إن لم يلزم الغرر الفعلي: هو الاعتبار [١].
نعم، لو دار الحكم مدار الغرر كفى في صحّة المعاملة إيقاعها مبنيّةً على المقدار المخبر به و إن كان مجهولًا. و يندفع الغرر ببناء المتعاملين على ذلك المقدار؛ فإنّ ذلك ليس بأدون من بيع العين الغائبة على أوصاف مذكورة في العقد، فيقول: بعتك هذه الصبرة على أنّها كذا و كذا صاعاً، و على كلّ تقديرٍ حكمنا فيه بالصحّة [٢].
فلو تبيّن الخلاف، فإمّا أن يكون بالنقيصة، و إمّا أن يكون بالزيادة.
[ثبوت الخيار للمشتري لو تبين الخلاف بالنقيصة]
فإن كان بالنقيصة تخيّر المشتري بين الفسخ و بين الإمضاء، بل في جامع المقاصد: احتمال البطلان، كما لو باعه ثوباً على أنّه كتّان فبان قطناً. ثمّ ردّه بكون ذلك من غير الجنس و هذا منه و إنّما الفائت الوصف [٣].
لكن يمكن أن يقال: إنّ مغايرة الموجود الخارجي لما هو عنوان العقد حقيقةً مغايرةٌ حقيقيّةٌ لا تشبه مغايرة الفاقد للوصف لواجده؛
[١] في «ف»: «عدم الاعتبار»، و في هامش «م» زيادة: عدم.
[٢] كذا في أكثر النسخ، و في «ش»: «الحكم فيه بالصحّة»، و في هامش «ن» عن بعض النسخ: الحكم فيه الصحّة.
[٣] لا يخفى أنّ ما نقله عن جامع المقاصد من الاحتمال و ردّه إنّما هو في مورد تبيّن الخلاف بالزيادة لا بالنقيصة، فراجع جامع المقاصد ٤: ٤٢٧.