كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٢ - ثبوت الخيار للمشتري لو تبين الخلاف بالنقيصة
لاشتراكهما في أصل الحقيقة، بخلاف الجزء و الكلّ، فتأمّل؛ فإنّ المتعيّن الصحّة و الخيار.
ثمّ إنّه قد عبّر في القواعد عن ثبوت هذا الخيار للبائع مع الزيادة و للمشتري مع النقيصة بقوله: «تخيّر المغبون» [١]، فربما تخيّل بعضٌ تبعاً لبعضٍ [٢] أنّ هذا ليس من خيار فوات الوصف أو الجزء؛ معلّلًا بأنّ خيار الوصف إنّما يثبت مع التصريح باشتراط الوصف في العقد.
و يدفعه: تصريح العلّامة في هذه المسألة من التذكرة-: بأنّه لو ظهر النقصان رجع المشتري بالناقص [٣]. و في باب الصرف من القواعد: بأنّه لو تبيّن المبيع على خلاف ما أخبر البائع تخيّر المشتري بين الفسخ و الإمضاء بحصّةٍ معيّنة [٤] من الثمن [٥]. و تصريح جامع المقاصد في المسألة الأخيرة بابتنائها على المسألة المعروفة، و هي «ما لو باع متساوي الأجزاء على أنّه مقدار معيّن فبان أقلّ» [٦]، و من المعلوم أنّ الخيار في تلك المسألة إمّا لفوات الوصف، و إمّا لفوات الجزء، على الخلاف الآتي.
[١] القواعد ١: ١٤٣.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] التذكرة ١: ٤٧٠.
[٤] كلمة «معيّنة» من «ش».
[٥] القواعد ١: ١٣٣.
[٦] جامع المقاصد ٤: ١٩٨.