كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٣ - التقدير بغير ما تعارف تقديره به مستقلا
عن الرياض [١]؛ لأنّ ذلك ليس من بيع المكيل مجازفةً، المنهيّ عنه في الأخبار [٢] و معقد الإجماعات؛ لأنّ الوزن أضبط من الكيل، و مقدار ماليّة المكيلات معلومٌ به أصالةً من دون إرجاعٍ إلى الكيل.
و المحكي المؤيّد بالتتبّع-: أنّ الوزن أصلٌ للكيل، و أنّ العدول إلى الكيل من باب الرخصة؛ و هذا معلوم لمن تتبّع موارد تعارف الكيل في الموزونات.
و يشهد لأصالة الوزن: أنّ المكاييل المتعارفة في الأماكن المتفرّقة على اختلافها في المقدار ليس لها مأخذ إلّا الوزن؛ إذ ليس هنا كيلٌ واحدٌ يقاس المكاييل عليه.
و أمّا كفاية الكيل في الموزون [٣] من دون ملاحظة كشفه عن الوزن، ففيه إشكالٌ، بل لا يبعد عدم الجواز، و قد عرفت عن السرائر: أنّ ما يباع وزناً لا يباع كيلًا بلا خلاف [٤]، فإنّ هذه مجازفةٌ صرفة؛ إذ ليس الكيل فيما لم يتعارف فيه، وعاءً منضبطاً [٥]، فهو بعينه ما منعوه من التقدير بقصعةٍ حاضرةٍ أو ملء اليد [٦]؛ فإنّ الكيل من حيث هو لا
[١] الرياض ١: ٥١٥.
[٢] الوسائل ١٢: ٢٥٤، الباب ٤ من أبواب عقد البيع و شروطه.
[٣] في «ف» زيادة: أوّلًا.
[٤] راجع الصفحة ٢١٠.
[٥] في «ش»: منضبط.
[٦] العبارة في «ف» هكذا: فهو بعينه من التعذّر كقصعة حاضرة أو ملي اليد قدره تخميناً، فإنّ ..