كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦١ - الاولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه،
[صور جواز بيع الوقف]
[١] إذا عرفت جميع ما ذكرنا،
فاعلم أنّ الكلام في جواز بيع الوقف يقع في صور:
الاولى: أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه،
كالحيوان المذبوح و الجذع البالي و الحصير الخَلِق.
و الأقوى جواز بيعه، وفاقاً لمن عرفت ممّن تقدّم نقل كلماتهم؛ لعدم جريان أدلّة المنع.
أمّا الإجماع، فواضح.
و أمّا قوله (عليه السلام): «لا يجوز شراء الوقف» [٢] فلانصرافه إلى غير هذه الحالة.
و أمّا قوله (عليه السلام): «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها» [٣] فلا يدلّ على المنع هنا؛ لأنّه مسوق لبيان وجوب مراعاة الكيفيّة المرسومة في إنشاء الوقف، و ليس منها عدم بيعه، بل عدم جواز البيع من أحكام الوقف و إن ذكر في متن العقد؛ للاتفاق على أنّه لا فرق بين ذكره فيه و تركه؛ و قد تقدّم ذلك [٤] و تضعيف [٥] قول من قال ببطلان العقد إذا
[١] العنوان منّا.
[٢] الوسائل ١٣: ٣٠٣، الباب ٦ من أبواب الوقوف، الحديث الأوّل.
[٣] الوسائل ١٣: ٢٩٥، الباب ٢ من أبواب الوقوف، الحديث ١ و ٢.
[٤] يعني كون عدم جواز البيع من أحكام الوقف، و تقدّم في الصفحة ٢٩ و ٣٠.
[٥] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في مصحّحة «خ»: «ضعف»، و في سائر النسخ: يضعف.