كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٠ - مسألة يجوز ابتياع ما يفسده الاختبار من دون اختبار
هذا كلّه في مئونة النقل من موضع الاشتراء إلى موضع الكسر. و أمّا مئونة نقله من موضع الكسر لو وجب تفريغه منه لمطالبة مالكه أو لكونه مسجداً أو مشهداً فإن كان المكسور مع عدم تموّله ملكاً نظير حبّة الحنطة، فالظاهر أنّه على البائع على التقديرين؛ لأنّه بعد الفسخ ملكه، و أمّا لو لم يكن قابلًا للتملّك، فلا يبعد مؤاخذة المشتري به. و في رجوعه على البائع ما تقدّم في مئونة نقله إلى موضع الكسر.
ثمّ إنّ المحكيّ في الدروس عن الشيخ و أتباعه: أنّه لو تبرّأ البائع من العيب فيما لا قيمة لمكسوره صحّ [١]، قال: و يشكل: أنّه أكل مال بالباطل [٢]. و تبعه الشهيد و المحقّق الثانيان [٣].
و قد تصدّى بعض لتوجيه صحّة اشتراط البراءة بما حاصله: منع بطلان البيع و إن استحقّ المشتري مجموع الثمن من باب الأرش المستوعب، فإنّ الأرش غرامة أوجبها الشارع بسبب العيب، لا أنّه جزءٌ من الثمن استحقّ بسبب فوات ما قابلة من المثمن، و لذا يسقط بالإسقاط، و لا يتعيّن على البائع الإعطاء من نفس الثمن، و يسقط [٤] بالتبرّي. و ليس هذا كاشتراط عدم المبيع في عقد البيع؛ إذ المثمن متحقّق [٥] على حسب معاملة العقلاء، و لم يعلم اعتبار أزيد من ذلك في
[١] راجع النهاية: ٤٠٤، و الوسيلة: ٢٤٧.
[٢] الدروس ٣: ١٩٨.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٩٥ ٩٦، و المسالك ٣: ١٧٩.
[٤] كذا في «ف»، و في مصحّحتي «ن» و «خ»: «فيسقط»، و في سائر النسخ: ليسقط.
[٥] كذا في «ن»، و في سائر النسخ و نسخة بدل «ن»: يتحقّق.