كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١ - مسألة من شروط العوضين المالية
ثمّ إنّهم احترزوا باعتبار الملكيّة في العوضين من بيع ما يَشترك فيه الناس: كالماء، و الكلأ، و السموك [١] و الوحوش قبل اصطيادها؛ لِكون [٢] هذه كلّها غير مملوكة بالفعل.
و احترزوا أيضاً به عن الأرض المفتوحة عنوة؛ و وجه الاحتراز عنها: أنّها غير مملوكة لملّاكها على نحو سائر الأملاك بحيث يكون لكلٍّ منهم جزءٌ معيّن من عين الأرض و إن قلّ؛ و لذا لا يورَّث، بل و لا من قبيل الوقف الخاصّ على معيَّنين؛ لعدم تملّكهم للمنفعة مشاعاً، و لا كالوقف على غير معيَّنين كالعلماء و المؤمنين، و لا من قبيل تملّك الفقراء للزكاة و السادة للخمس بمعنى كونهم مصارف له [٣] لعدم تملّكهم لمنافعها [٤] بالقبض؛ لأنّ مصرفه [٥] منحصر في مصالح المسلمين، فلا يجوز تقسيمه عليهم من دون ملاحظة مصالحهم، فهذه الملكيّة نحوٌ مستقلٌّ من الملكيّة قد دلّ عليه [٦] الدليل، و معناها: صرف حاصل الملك في مصالح الملّاك.
ثمّ إنّ كون هذه الأرض للمسلمين ممّا ادُّعي عليه الإجماع [٧]
[١] في «م»، «ع» و «ص»: السماك.
[٢] كذا في مصحّحة «ن»، و في «ف»: «يكون»، و في سائر النسخ: بكون.
[٣] كذا، و المناسب تثنية الضمير.
[٤] في غير «ش»: لمنافعه.
[٥] كذا في النسخ، و المناسب تأنيث الضمير، و كذا في قوله: تقسيمه.
[٦] في «ف»: عليها.
[٧] ادّعاه الشيخ في الخلاف ٢: ٦٧ ٧٠، كتاب الزكاة، المسألة ٨٠، و العلّامة في المنتهي ٢: ٩٣٤، و التذكرة ١: ٤٢٧، و راجع الجواهر ٢١: ١٥٧.