كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٠ - الاولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه،
ما يشترى به من غير خيار.
نعم، لو رضي الموجود بالاتّجار به و كانت المصلحة في التجارة، جاز مع المصلحة إلى أن يوجد البدل.
و الربح تابع للأصل و لا يملكه الموجودون؛ لأنّه جزء من المبيع، و ليس كالنماء الحقيقي.
ثمّ لا فرق في جميع ما ذكرنا من جواز البيع مع خراب الوقف بين عروض الخراب لكلّه أو بعضه، فيباع البعض المخروب و يجعل بدله ما يكون وقفاً. و لو كان صرف ثمنه في باقيه بحيث يوجب زيادة منفعةٍ [١] جاز مع رضا الكلّ؛ لما عرفت من كون الثمن ملكاً للبطون، فلهم التصرّف فيه على ظنّ المصلحة.
و منه يعلم جواز صرفه في وقف آخر عليهم على نحو هذا الوقف، فيجوز صرف ثمن ملك مخروب في تعمير وقف آخر عليهم.
و لو خرب بعض الوقف و خرج عن الانتفاع و بقي بعضه محتاجاً إلى عمارة لا يمكن بدونها انتفاع البطون اللاحقة، فهل يصرف ثمن المخروب إلى عمارة الباقي و إن لم يرض البطن الموجود؟ وجهان آتيان فيما إذا احتاج إصلاح الوقف بحيث لا يخرج عن قابلية انتفاع البطون اللاحقة إلى صرف منفعته الحاضرة التي يستحقّها البطن الموجود إذا لم يشترط الواقف إخراج مئونة الوقف عن منفعته قبل قسمته [٢] في الموقوف عليهم.
و هنا فروع أُخر يستخرجها الماهر بعد التأمّل.
[١] في «ش»: منفعته.
[٢] كذا، و المناسب: قسمتها.