كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦١ - لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة
أمانة حصلت الشركة، لحصول ماله في يده و عدم توقّفه على تعيينٍ و إقباضٍ حتّى يخرج التالف عن قابليّة تملّك المشتري له فعلًا و ينحصر حقّه في الباقي، فحينئذٍ حساب التالف على البائع دون المشتري ترجيحٌ بلا مرجّح، فيحسب عليهما.
و الحاصل: أنّ كلّ جزءٍ [١] معيّن قبل الإقباض قابلٌ لكونه كلا أو بعضاً [٢] ملكاً فعليّاً للمشتري، و الملك الفعلي له حينئذٍ هو الكليّ الساري، فالتالف المعيّن غير قابل لكون جزئه [٣] محسوباً على المشتري، لأنّ تملّكه لمعيّن موقوف على اختيار البائع و إقباضه، فيحسب على البائع. بخلاف التالف بعد الإقباض، فإنّ تملّك المشتري لمقدارٍ منه حاصلٌ فعلًا؛ لتحقّق الإقباض، فنسبة كلّ جزءٍ معيّنٍ من الجملة إلى كلٍّ من البائع و المشتري على حدٍّ سواء.
نعم، لو لم يكن إقباض البائع للمجموع [٤] على وجه الإيفاء، بل على وجه التوكيل في التعيين، أو على وجه الأمانة حتّى يعيّن البائع بعد ذلك، كان حكمه حكم ما قبل القبض.
[لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة]
هذا كلّه ممّا لا إشكال فيه، و إنّما الإشكال في أنّهم ذكروا فيما لو باع ثمرة شجراتٍ و استثنى منها أرطالًا معلومة: أنّه لو خاست الثمرة
[١] لم ترد «جزء» في «ف».
[٢] لم ترد «كلا أو بعضاً» في «ف».
[٣] في «خ» بدل «جزئه»: «ضرره»، و في نسخة بدل «م»، «ع» و «ص»: ضرّه.
[٤] في «ف»: «للجزء حينئذٍ»، و في نسخة بدل «م»، «ع» و «ص»: للجزء.