كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦ - الثاني ما كانت عامرة بالأصالة،
الثاني: ما كانت عامرة بالأصالة،
أي لا من معمِّر و الظاهر أنّها أيضاً للإمام (عليه السلام) و كونها من الأنفال، و هو ظاهر إطلاق قولهم: «و كلّ أرض لم يجرِ عليها ملك مسلم فهي للإمام (عليه السلام)» [١]، و عن التذكرة: الإجماع عليه [٢]. و في غيرها نفي الخلاف عنه [٣]؛ لموثّقة أبان بن عثمان عن إسحاق بن عمّار المحكيّة عن تفسير عليّ بن إبراهيم عن الصادق (عليه السلام)، حيث عَدّ من الأنفال: «كلّ أرض لا ربّ لها» [٤]، و نحوها المحكي عن تفسير العياشي، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) [٥].
و لا يخصّص عموم ذلك بخصوص بعض الأخبار، حيث جُعل فيها من الأنفال «كلّ أرض ميّتة لا ربّ لها» [٦]؛ بناءً على ثبوت المفهوم للوصف المسوق للاحتراز؛ لأنّ الظاهر ورود الوصف مورد الغالب؛ لأنّ
[١] كما في الشرائع ٣: ٢٧٢، و القواعد ١: ٢٢٠، و في مفتاح الكرامة (٧: ٩) في ذيل العبارة هكذا: كما طفحت بذلك عباراتهم بلا خلاف من أحد.
[٢] حكاه عن العلّامة في التذكرة، السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٧: ٩، و صاحب الجواهر في الجواهر ٣٨: ١٩، و انظر التذكرة ٢: ٤٠٢.
[٣] كما في مفتاح الكرامة ٧: ٩، و الجواهر ٣٨: ١٩.
[٤] تفسير القمّي ١: ٢٥٤، في تفسير الآية الاولى من سورة الأنفال، و عنه الوسائل ٦: ٣٧١، الباب الأوّل من أبواب الأنفال، الحديث ٢٠.
[٥] تفسير العياشي ٢: ٤٨، الحديث ١١، و عنه الوسائل ٦: ٣٧٢، الباب الأوّل من أبواب الأنفال، الحديث ٢٨.
[٦] الوسائل ٦: ٣٦٥، الباب الأوّل من أبواب الأنفال، الحديث ٤.