كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٨ - مسألة إذا جنى العبد عمداً بما يوجب قتله أو استرقاق كلِّه أو بعضه،
الانتفاع به. و مجرّد إمكان مطالبة أولياء المجنيّ عليه له في كلّ وقتٍ بالاسترقاق أو القتل لا يسقط اعتبار ماليّته.
و على تقدير تسليمه، فلا ينقص ذلك عن بيع مال الغير، فيكون موقوفاً على افتكاكه عن القتل و الاسترقاق، فإن افتكّ لزم، و إلّا بطل البيع من أصله.
و يحتمل أن يكون البيع غير متزلزل، فيكون تلفه من المشتري في غير زمن الخيار؛ لوقوعه في ملكه، غاية الأمر أنّ كون المبيع عرضة لذلك عيب [١] يوجب الخيار مع الجهل، كالمبيع [٢] الأرمد إذا عمي، و المريض إذا مات بمرضه.
و يردّه: أنّ المبيع إذا كان متعلّقاً لحقّ الغير فلا يقبل أن يقع لازماً؛ لأدائه إلى سقوط حقّ الغير، فلا بدّ إمّا أن يبطل و إمّا أن يقع مراعىً، و قد عرفت أنّ مقتضى عدم استقلال البائع في ماله و مدخليّة الغير فيه: وقوع بيعه مراعىً، لا باطلًا.
و بذلك يظهر الفرق بين ما نحن فيه و بين بيع المريض الذي يخاف عليه من الموت، و الأرمد الذي يخاف عليه من العمى الموجب للانعتاق؛ فإنّ الخوف في المثالين لا يوجب نقصاناً في سلطنة المالك مانعاً عن [٣] نفوذ تمليكه منجّزاً، بخلاف تعلّق حقّ الغير. اللهمّ إلّا أن يقال [٤]: إنّ
[١] لم ترد «عيب» في «خ»، «م» و «ع».
[٢] كذا في النسخ، و كتب فوقه في «خ»: «كبيع خ»، و هذا هو الأنسب.
[٣] في «ف» و «خ»: من.
[٤] لم ترد «أن يقال» في غير «ف» و «ش»، لكن استدركت في «ن» و «ص».