كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥١ - مسألة حكم تلقي الركبان تكليفا
و في خبر عروة: «لا يتلقّى [١] أحدكم تجارةً خارجاً من المصر، و لا يبيع [٢] حاضرٌ لبادٍ، و المسلمون يرزق اللّه بعضَهم من بعضٍ» [٣].
و في روايةٍ أُخرى: «لا تلقِّ و لا تشترِ ما يتلقّى و لا تأكل منه» [٤].
و ظاهر النهي عن الأكل كونه لفساد المعاملة، فيكون أكلًا بالباطل، و لم يقل به إلّا الإسكافي [٥].
و عن ظاهر المنتهي: الاتّفاق على خلافه [٦]، فتكون الرواية مع ضعفها مخالفة لعمل الأصحاب، فتقصر عن إفادة الحرمة و الفساد.
نعم لا بأس بحملها على الكراهة لو وجد القول بكراهة الأكل ممّا يُشترى من المتلقّى، و لا بأس به حسماً لمادّة التلقّي.
و ممّا ذكرنا يعلم: أنّ النهي في سائر الأخبار أيضاً محمولٌ على الكراهة، الموافقة [٧] للأصل مع ضعف الخبر و مخالفته للمشهور.
[١] في «ن» و نسخة بدل «خ»: لا يتلقّ.
[٢] كذا في «ش» و في «ن» و «ص»: «و لا يَبع»، و في سائر النسخ: و لا بيع.
[٣] أورد صدره في الوسائل ١٢: ٣٢٦، الباب ٣٦ من أبواب آداب التجارة، الحديث ٥، و ذيله في الصفحة ٣٢٧، الباب ٣٧ من الأبواب، الحديث الأوّل.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٢٦، الباب ٣٦ من أبواب آداب التجارة، الحديث ٣.
[٥] لا يوجد لدينا كتابه، نعم حكاه عنه العلّامة في المختلف ٥: ٤٤، و الشهيد في الدروس ٣: ١٧٩، و غيرهما.
[٦] حكاه المحدّث البحراني في الحدائق ١٨: ٥٨، و راجع المنتهي ٢: ١٠٠٥، و فيه: فالبيع صحيح في قول عامّة العلماء.
[٧] في «ش»: لموافقته.