كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٦ - مسألة المعروف بين الأصحاب تبعاً لظاهر تعبير الشيخ بلفظ «ينبغي» - استحباب التفقّه في مسائل الحلال و الحرام المتعلّقة بالتجارات،
رزقه، و كنت له من وراء تجارة كلّ تاجر، فتأتيه الدنيا و هي راغمة [١] [٢]. انتهى كلامه [٣].
و أنت خبير بأنّ ما ذكره من كلام الشهيد (رحمه اللّه) و ما ذكره من الحديث القدسي لا ارتباط له بما ذكر من دفع التنافي بين أدلّة الطرفين؛ لأنّ ما ذكر [٤] من التوكّل على اللّه و عدم ربط القلب بغيره [٥] لا ينافي الاشتغال بالاكتساب؛ و لذا كان أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) و على أخيه و زوجته و ولديه و ذرّيته جامعاً بين أعلى مراتب التوكّل و أشدّ مشاقّ الاكتساب، و هو الاستقاء لحائط اليهودي [٦]، و ليس الشهيد أيضاً في مقام أنّ طلب العلم أفضل من التكسّب و إن كان أفضل، بل في مقام أنّ طالب العلم إذا اشتغل بتحصيل العلم فليكن منقطعاً عن الأسباب الظاهرة الموجودة غالباً لطلّاب العلوم من الوظائف المستمرّة
[١] كذا في المصدر، و لكن في النسخ: «زاعمة»، و قال المامقاني بعد أن أثبتها بالزاي و العين المهملة-: في نسخة من الحدائق و في الوسائل المصحّحة على خطّ المؤلف «راغمة» بالراء المهملة و العين المعجمة، و معنى الكلمة حينئذٍ: «ذليلة منقادة» (غاية الآمال: ٤٧٨).
[٢] في النسخ زيادة: «الحديث»، و الظاهر أنّه لا وجه لها، لأنّ الحديث مذكور بتمامه، راجع الكافي ٢: ٣٣٥، الحديث ٢.
[٣] الحدائق ١٨: ٩ ١٢.
[٤] في «ص»: ما ذكره.
[٥] في غير «ص» و مصحّحة «ن»: لغيره.
[٦] كما نقله ابن أبي الحديد في مقدّمة شرحه لنهج البلاغة ١: ٢٢، و عنه البحار ٤١: ١٤٤.