كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١ - كلام المحقق الثاني
يخاف معه [١] القتال و نهب الأموال و لم يندفع إلّا بالبيع. قال: فلو أمكن زواله و لو بحاكم الجور لم يجز، و لا اعتبار بخشية الخراب و عدمه [٢]، انتهى. و مثله كلامه [٣] المحكي عن تعليقه على الشرائع [٤].
[كلام المحقق الثاني]
و قال في جامع المقاصد بعد نسبة ما في عبارة القواعد إلى موافقة الأكثر-: إنّ المعتمد جواز بيعه في ثلاثة مواضع:
أحدها: إذا خرب و اضمحلّ بحيث لا ينتفع به، كحُصُر [٥] المسجد إذا اندرست و جذوعه إذا انكسرت [٦].
ثانيها: إذا حصل خُلْفٌ بين أربابه يخاف منه تلف الأموال، و مستنده صحيحة علي بن مهزيار [٧].
و يُشترى بثمنه في الموضعين ما يكون وقفاً على وجهٍ يندفع به الخُلْفَ؛ تحصيلًا لمطلوب الواقف بحسب الإمكان. و يتولّى ذلك الناظر الخاصّ إن كان، و إلّا فالحاكم.
ثالثها: إذا لحق بالموقوف عليه [٨] حاجةٌ شديدة و لم يكن ما يكفيهم
[١] في «ف»: منه.
[٢] إيضاح النافع (مخطوط)، و لا يوجد لدينا، نعم حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٢٥٦.
[٣] في غير «ف» و مصحّحة «ن»: الكلام.
[٤] حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٢٥٦.
[٥] في غير «ش»: كحصير.
[٦] في غير «ش»: جذعه إذا انكسر.
[٧] الوسائل ١٣: ٣٠٥، الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف، الحديث ٦.
[٨] كذا في النسخ، و في المصدر: إذا لحق الموقوف عليهم.