كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٠ - الصورة العاشرة أن يلزم فسادٌ يستباح منه الأنفس
و انصراف النصوص إلى غير هذه الصورة.
و أمّا الموقوف عليهم، فالمفروض إذن الموجود منهم، و قيام الناظر العامّ أو [١] الخاصّ مقام غير الموجود.
نعم، قد يشكل الأمر فيما لو فرض تضرّر البطن الموجود من بيعه، للزوم تعطيل [٢] الانتفاع إلى زمان وجدان البدل، أو كون البدل قليل المنفعة بالنسبة إلى الباقي.
و ممّا ذكر يظهر أنّه يجب تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء، مع عدم فوات الاستبدال فيه، و مع فوته ففي تقديم البيع إشكال.
و لو دار الأمر بين بيعه و الإبدال به، و بين صرف منفعته الحاصلة مدّة من الزمان لتعميره، ففي ترجيح حقّ البطن الذي يفوته المنفعة أو حقّ الواقف و سائر البطون المتأخّرة المتعلّق بشخص الوقف [٣] وجهان، لا يخلو أوّلهما عن قوّة إذا لم يشترط الواقف إصلاح الوقف من منفعته مقدّماً على الموقوف عليه.
و قد يستدلّ على الجواز فيما ذكرنا، بما عن [٤] التنقيح: من أنّ بقاء الوقف على حاله و الحال هذه إضاعة و إتلاف للمال، و هو منهيّ عنه شرعاً، فيكون البيع جائزاً [٥].
[١] في «م» و «ش» بدل «أو»: و.
[٢] في نسخة بدل «ص»: تعطل.
[٣] في أكثر النسخ: لشخص الواقف.
[٤] في «ف»: في.
[٥] استدلّ به المحقّق التستري في المقابس: ١٥٥، و انظر التنقيح الرائع ٢: ٣٣٠.