كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٢ - مسألة لا بدّ من اختبار الطعم و اللون و الرائحة فيما يختلف قيمته باختلاف ذلك،
كما تقدّم من الحلّي [١].
فلا يكفي ذكر الأوصاف، فضلًا عن الاستغناء عنها بأصالة السلامة. و يدلّ عليه: أنّ هؤلاء اشترطوا في ظاهر عبائرهم المتقدّمة اشتراط الوصف أو السلامة من العيوب فيما يفسده الاختبار، و إن فهم في المختلف خلاف ذلك. لكن قدّمنا ما فيه.
فينبغي أن يكون كلامهم في الأُمور التي لا تنضبط خصوصيّة طعمها و ريحها بالوصف. و الظاهر أنّ ذلك في غير الأوصاف التي يدور عليها السلامة من العيب، إلّا أنّ تخصيصهم [٢] الحكم بما لا يفسده الاختبار كالشاهد [٣] على أنّ المراد بالأوصاف التي لا يفسد اختبارها ما هو مناط السلامة، كما أنّ مقابله و هو ما يفسد الشيء باختباره كالبيض و البطّيخ كذلك غالباً. و يؤيّده حكم القاضي بخيار المشتري [٤]. و كيف كان، فإن كان مذهبهم تعيين الاختبار فيما لا ينضبط بالأوصاف، فلا خلاف معهم منّا و لا من الأصحاب.
و إن كان مذهبهم موافقاً للحلّي [٥] بناءً على إرادة الأوصاف التي بها قوام السلامة من العيب، فقد عرفت أنّه ضعيف في الغاية [٦].
[١] تقدّم في الصفحة ٢٨٨.
[٢] في «ف»: إلّا أن يخصّص.
[٣] في غير «ن» و «ص»: كالمشاهد.
[٤] راجع الصفحة ٢٨٩.
[٥] كذا في أكثر النسخ، و في «ف» و هامش «م»: «للمشهور»، و في «خ» و «ع»: للمحكي.
[٦] راجع الصفحة ٢٨٨ ٢٨٩.