كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٩ - و منها ما إذا جنت على مولاها بما يوجب صحّة استرقاقها لو كان المجنيّ عليه غير المولى،
يتحقّق بجنايتها على مولاها إلّا جواز الاقتصاص منها، و أمّا الاسترقاق فهو تحصيل للحاصل.
و ما يقال في توجيهه: من «أنّ الأسباب الشرعيّة تؤثّر بقدر الإمكان، فإذا لم تؤثّر الجناية الاسترقاق أمكن أن يتحقّق للمولى أثر جديد، و هو استقلال جديد في التصرّف فيها، مضافاً إلى أنّ استرقاقها لترك القصاص كفكاك رقابهنّ الذي أُنيط به الجواز في صحيحة ابن يزيد المتقدّمة [١] مضافاً إلى أنّ المنع عن التصرّف لأجل التخفيف لا يناسب الجاني عمداً [٢]» فمندفع بما لا يخفى.
و أمّا الجناية على مولاها خطأً، فلا إشكال في أنّها لا تجوّز التصرّف فيها، كما لا يخفى، و روى الشيخ في الموثّق عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليه السلام) قال: «أُمّ الولد إذا قتلت سيّدها خطأً فهي حرّة لا سعاية عليها» [٣].
و عن الشيخ و الصدوق بإسنادهما عن وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه (صلوات اللّه و سلامه عليهما): «أنّ أُمّ الولد إذا قتلت سيّدها خطأً فهي حرّة لا سبيل عليها، و إن قتلته عمداً قُتلت به» [٤].
[١] تقدّمت في الصفحة ١١٩ ١٢٠.
[٢] انظر مقابس الأنوار: ١٦٩.
[٣] التهذيب ١٠: ٢٠٠، الحديث ٧٩١، و الوسائل ١٩: ١٥٩، الباب ١١ من أبواب ديات النفس، الحديث ٢ مع تقديم و تأخير في بعض الألفاظ.
[٤] التهذيب ١٠: ٢٠٠، الحديث ٧٩٢، و الفقيه ٤: ١٦٢، الحديث ٥٣٦٧، و الوسائل ١٩: ١٥٩، الباب ١١ من أبواب ديات النفس، الحديث ٣ مع اختلاف و تقديم و تأخير في بعض الألفاظ.