كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤ - قال المفيد في المقنعة
الرجوع فيها، إلّا أن يُحدِث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم و التقرّب إلى اللّه بصلتهم، أو يكون تغيير الشرط في الموقوف أدرّ [١] عليهم و أنفع لهم من تركه على حاله. و إذا أخرج الواقف الوقف عن يده إلى من وقف عليه، لم يجز له الرجوع في شيءٍ منه، و لا تغيير شرائطه، و لا نقله عن وجوهه و سبله. و متى اشترط الواقف في الوقف: أنّه متى احتاج إليه في حياته لفقرٍ كان له بيعه و صرف ثمنه في مصالحه، جاز له فعل ذلك. و ليس لأرباب الوقف بعد وفاة الواقف أن يتصرّفوا فيه ببيع أو هبة أو يغيّروا شيئاً من شروطه، إلّا أن يخرب الوقف و لا يوجد من يراعيه بعمارةٍ من سلطان أو غيره، أو يحصل بحيث لا يجدي نفعاً [٢]، فلهم حينئذٍ بيعه و الانتفاع بثمنه. و كذلك إن حصلت لهم [٣] ضرورة إلى ثمنه كان لهم حلّه، و لا يجوز ذلك مع عدم ما ذكرناه من الأسباب و الضرورات [٤]. انتهى كلامه (رحمه اللّه).
و قد استفاد من هذا الكلام في غاية المراد جواز [٥] بيع الوقف في خمسة مواضع، و ضمّ صورة جواز الرجوع و جواز تغيّر [٦] الشرط إلى المواضع الثلاثة المذكورة بعد وصول الموقوف إلى الموقوف عليهم و وفاة
[١] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في «ص» و نسخة بدل أكثر النسخ: «أعود»، و في سائر النسخ: أرد.
[٢] في «ف» زيادة: لهم.
[٣] في «ص» و المصدر: بهم.
[٤] المقنعة: ٦٥٢ ٦٥٣.
[٥] في «ن» و «ش»: تجويز.
[٦] في مصحّحة «ن»: تغيير.