كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٩ - أقسام بيع الصبرة
عن الخيار الذي هو من أحكام العقد، فلا يرتفع به الغرر الحاصل عند العقد، بل لمنع الغرر.
و إن قيل [١]: عدم العلم بالوجود من أعظم أفراد الغرر.
قلنا: نعم، إذا بني العقد على جعل الثمن في مقابل الموجود. و أمّا إذا بني على توزيع الثمن على مجموع المبيع الغير المعلوم الوجود [٢] بتمامه فلا غرر عرفاً، و ربما يحتمل الصحّة مراعىً بتبيّن اشتمالها عليه.
و فيه: أنّ الغرر إن ثبت حال البيع لم ينفع تبيّن الاشتمال.
هذا، و لكن الأوفق بكلماتهم في موارد الغرر عدم الصحّة، إلّا [٣] مع العلم بالاشتمال، أو الظنّ الذي يتعارف الاعتماد عليه و لو كان من جهة استصحاب الاشتمال.
و أمّا الرابع مع الجهالة و هو بيعها كلّ قفيز بكذا فالمحكيّ عن جماعة [٤] المنع.
و عن ظاهر إطلاق المحكيّ من عبارتي المبسوط و الخلاف أنّه لو
[١] في غير «ش»: «و قيل»، و في مصحّحة «ص»: «و لو قيل»، و القائل صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢: ٤٢٣.
[٢] كذا في «ش» و مصحّحة «ن» و «ص»، و في سائر النسخ: الموجود.
[٣] في «ف» بدل «إلّا»: لا.
[٤] كالمحقّق في الشرائع ٢: ٣٤، و العلّامة في التذكرة ١: ٤٦٩، و الشهيد في الدروس ٣: ١٩٥، و نسبه المحقّق السبزواري (في الكفاية: ٩٠) إلى المشهور.