كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٦ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلًا أو موزوناً
بحيث يتحرّز عن الغرر بمشاهدته و قد بلغ عند قوم في العزّة إلى حيث لا يتسامح فيها. فالأقوى وجوب الاعتبار في الفرض المذكور بما يندفع فيه الغرر من الكيل أو الوزن أو العدّ.
و بالجملة، فالأولى جعل المدار فيما لا إجماع فيه على وجوب التقدير بما [١] بني الأمر في مقام استعلام ماليّة الشيء على ذلك التقدير، فإذا سئل عن مقدار ما عنده من الجوز، فيجاب بذكر العدد، بخلاف ما إذا سئل عن مقدار [٢] ما عنده من الرمّان و البطّيخ، فإنّه لا يجاب إلّا بالوزن، و إذا سئل عن مقدار الحنطة و الشعير فربما يجاب بالكيل و ربما يجاب بالوزن، لكن الجواب بالكيل مختصّ بمن يعرف مقدار الكيل من حيث الوزن؛ إذ الكيل بنفسه غير منضبط، بخلاف الوزن، و قد تقدّم أنّ الوزن أصل في [٣] الكيل [٤].
و ما ذكرنا هو المراد بالمكيل [٥] و الموزون اللذين حمل عليهما الحكم بوجوب الاعتبار بالكيل و الوزن عند البيع، و بدخول الربا فيهما.
و أمّا ما لا يعتبر مقدار ماليّته بالتقدير بأحد الثلاثة كالماء و التبن و الخضريات [٦] فالظاهر كفاية المشاهدة فيها من غير تقدير.
[١] في غير «ش»: «فيما»، و صحّحت في «ن» بما أثبتناه.
[٢] في غير «ف» زيادة: مالية.
[٣] لم ترد «في» في «ف»، «ن»، «خ» و «ص»، و شطب عليها في «ع».
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٢٣.
[٥] في «ف»: من المكيل.
[٦] كذا في النسخ، و في اللّغة: خضروات.