كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٥ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلًا أو موزوناً
و أبعد شيءٍ في المقام: ما ذكره في جامع المقاصد، من أنّ الحقيقة العرفيّة يعتبر فيها ما كان يعتبر في حمل إطلاق لفظ الشارع عليها [١]، فلو تغيّرت في عصرٍ بعد استقرارها فيما قبله .. إلخ [٢].
و بالجملة، فإتمام المسائل الثلاث بالأخبار مشكل، لكن الظاهر أنّ كلّها متّفق عليها.
نعم، اختلفوا فيما إذا كان البلاد مختلفة في أنّ لكلّ بلد حكم نفسه من حيث الربا، أو أنّه يغلّب جانب التحريم، كما عليه جماعة من أصحابنا [٣]. لكن الظاهر اختصاص هذا الحكم بالربا، لا في جواز البيع جزافاً في بلد لا يتعارف فيه التقدير.
ثمّ إنّه يشكل الأمر فيما لو [٤] علم كونه مقدّراً في زمان الشارع لكن لم يعلم أنّ تقديره بالكيل أو بالوزن، ففيه وجوه: أقواها و أحوطها اعتبار ما هو أبعد من الغرر.
و أشكل من ذلك: ما لو علم كون الشيء غير مكيل في زمن الشارع أو في العرف العامّ، مع لزوم الغرر فيه عند قومٍ خاصٍّ، و لا يمكن جعل ترخيص الشارع لبيعه جزافاً تخصيصاً لأدلّة نفي الغرر؛ لاحتمال كون ذلك الشيء من المبتذلات في زمن الشارع أو في العرف
[١] في غير «ف» و «ص»: عليهما، و صحّحت في «ن» بما أثبتناه.
[٢] تقدّمت عبارة جامع المقاصد في الصفحة ٢٣٢.
[٣] منهم الشيخ في النهاية: ٣٧٨، و سلّار في المراسم: ١٧٩، و قوّاه فخر المحقّقين في الإيضاح ١: ٤٧٦.
[٤] لو» من «ف».