كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٨ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلًا أو موزوناً
و إلى بعض ما ذكرنا أشار ما عن [١] علي بن إبراهيم عن أبيه [٢] عن رجاله [٣] ذكره في حديث طويل، قال: «و لا ينظر فيما يكال أو يوزن إلّا إلى العامّة، و لا يؤخذ فيه بالخاصّة [٤] فإن كان قوم يكيلون اللحم و يكيلون الجوز فلا يعتبر بهم؛ لأنّ أصل اللحم أن يوزن و أصل الجوز أن يعدّ» [٥].
و على ما ذكرنا، فالعبرة ببلدِ [٦] وجود المبيع، لا ببلد العقد و لا ببلد المتعاقدين.
و في شرح القواعد لبعض الأساطين [٧]: ثمّ الرجوع إلى العادة مع اتّفاقها اتّفاقي، و لو اختلف فلكلّ بلد حكمه كما هو المشهور. و هل يراد به بلد العقد أو المتعاقدين؟ الأقوى الأوّل. و لو تعاقدا في الصحراء رجعا إلى حكم بلدهما. و لو اختلفا رجّح الأقرب، أو الأعظم، أو ذو
[١] عبارة «ما عن» من «ش» و مصحّحة «ن».
[٢] عبارة «عن أبيه» من «ش» فقط.
[٣] كذا في «ف» و «ش» و مصحّحة «ص»، و في سائر النسخ: «في رجاله»، قال المامقاني (قدّس سرّه): الظاهر أنّ هذه العبارة قد وقع فيها التشويش من النسّاخ و أنّه: «ما عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن رجاله» (انظر غاية الآمال: ٤٦٦).
[٤] في غير «ص»: الخاصّة.
[٥] في غير «ش» زيادة: الحديث، و ليس للحديث تتمّة، انظر الوسائل ١٢: ٤٣٥، الباب ٥ من أبواب الربا، الحديث ٦.
[٦] في غير «ف» زيادة: «فيه»، لكن شطب عليها في «ن».
[٧] و هو كاشف الغطاء (قدّس سرّه).