الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣١ - المقام الأول- في تحقيق حد الضيق الموجب للعدول
و على هذا القول يدل
صحيح زرارة [١] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يكون في يوم عرفة و بينه و بين مكة ثلاثة أميال و هو متمتع بالعمرة إلى الحج؟ فقال: يقطع التلبية تلبية المتعة، و يهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر، و يمضي الى عرفات فيقف مع الناس و يقضي جميع المناسك، و يقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم، و لا شيء عليه».
و هو ظاهر في العدول متى لم يدرك اختياري عرفة، و إلا فإن الاضطراري في الصورة المذكورة يمكن إدراكه.
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن سرو [٢]- و هو مجهول، إلا ان المحقق الشيخ حسن قال في كتاب المنتقى: محمد بن سرو، و هو ابن جزك، و الغلط وقع في اسم أبيه من الناسخين. و حينئذ فالخبر صحيح، لان محمد بن جزك ثقة- قال: «كتبت الى ابى الحسن الثالث (عليه السلام) ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة و خرج الناس من منى الى عرفات، اعمرته قائمة أو قد ذهبت منه؟ الى اي وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم التروية و لا ليلة التروية، فكيف يصنع؟ فوقع (عليه السلام): ساعة يدخل مكة- ان شاء الله تعالى- يطوف و يصلي ركعتين و يسعى و يقصر و يخرج بحجته و يمضي إلى الموقف و يفيض مع الامام».
و ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن محمد بن أبي حمزة عن بعض أصحابه عن ابى بصير-
و رواه في الفقيه عن ابى بصير [٣]- قال: «قلت
[١] الوسائل الباب ٢١ من أقسام الحج.
[٢] الوسائل الباب ٢٠ من أقسام الحج. و في الاستبصار ج ٢ ص ٢٤٧ «و يحرم بحجته».
[٣] الكافي ج ٤ ص ٤٤٧، و التهذيب ج ٥ ص ٤٧٥، و الفقيه ج ٢ ص ٢٤٢، و في الوسائل الباب ٢٠ من أقسام الحج. و في غير الكافي: «و تلحق الناس بمنى فلتفعل».