الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٤ - الأول هل تجوز النيابة عن غير المؤمن؟
المخالفين، كما قدمنا جملة منها في المسألة الثالثة [١] من المسائل الملحقة بالشروط المتقدمة في المقصد الأول.
و اما ما ذكره- من انه ربما كان التفاتهم الى تكفير من خالف الحق- فالأمر كذلك، و هو الحق الظاهر من الاخبار على وجه لا يقبل الإنكار، إلا ممن لم يعط النظر حقه في تتبع الاخبار و الوقوف عليها من مظانها، كما أوضحنا ذلك- بحمد الله (سبحانه) و منه- في كتاب الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب على تفصيل أودعناه الكتاب المشار اليه.
و ما توهمه- من الاتفاق على انه لا يعيد عبادته التي فعلها في حال ضلاله متى دخل في الايمان، من ان ذلك انما هو لصحتها في نفس الأمر- غلط محض و توهم صرف، بل انما ذلك تفضل من الله (عز و جل) عليه، كما تفضل على الكافر المشرك بعد دخوله في الايمان بعدم وجوب إعادة شيء من عباداته.
نعم قد ذكر الشيخان (رضوان الله عليهما) و أتباعهما جواز النيابة عن الأب خاصة متى كان مخالفا،
لصحيحة وهب بن عبد ربه المروية في الكافي [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أ يحج الرجل عن الناصب؟ فقال: لا. قلت:
فكان ابي؟ قال: ان كان أباك فنعم».
و رواه
الصدوق مثله [٣] إلا ان فيه:
«ان كان أباك فحج عنه».
و منع ابن إدريس من جواز النيابة عن الأب أيضا. و مال العلامة في المختلف الى جواز النيابة عن المخالف مطلقا قريبا كان أو بعيدا، و منع من النيابة عن الناصب مطلقا، قال: و نعني بالناصب من يظهر العداوة لأهل البيت (عليهم
[١] ص ١٦٤.
[٢] الوسائل الباب ٢٠ من النيابة في الحج.
[٣] الوسائل الباب ٢٠ من النيابة في الحج.