الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧١ - الثاني الحرية
وليه. و ان قلنا لا يتعلق به شيء- لما روى عنهم (عليهم السلام) [١]: ان «عمد الصبي و خطأه واحد» و الخطأ في هذه الأشياء لا يتعلق به كفارة من البالغين- كان قويا.
قال في المدارك: و هو جيد لو ثبت اتحاد عمد الصبي و خطأه على وجه العموم، لكنه غير واضح، لان ذلك إنما ثبت في الديات خاصة. انتهى و هو جيد و قيل بالوجوب تمسكا بالإطلاق، و نظرا الى ان الولي يجب عليه منع الصبي عن هذه المحظورات، و لو كان عمده خطأ لما وجب عليه المنع لأن الخطأ لا يتعلق به حكم و لا يجب المنع منه.
قال في المدارك بعد نقل ذلك: و المسألة محل تردد، و ان كان الأقرب عدم الوجوب اقتصارا في ما خالف الأصل على موضع النص و هو الصيد.
و نقل عن الشيخ انه يتفرع على الوجهين ما لو وطأ قبل أحد الموقفين متعمدا، فان قلنا ان عمده و خطأه سواء لم يتعلق به فساد الحج، و ان قلنا ان عمده عمد فسد حجه و لزمه القضاء. ثم قال: و الأقوى الأول، لأن إيجاب القضاء يتوجه الى المكلف و هو ليس بمكلف.
أقول: و المسألة لا تخلو من اشكال لعدم النص في المقام، فانا لم نقف في ذلك إلا على صحيحة زرارة المتقدمة [٢] الدالة على الصيد و انه تجب كفارته على الأب. و الاحتياط واضح.
و
الثاني [الحرية]
من الشروط المتقدمة- الحرية، فلا يجب على المملوك و ان اذن له سيده، و لو اذن له صح إلا انه لا يجزئه عن حج الإسلام لو أعتق.
[١] الوسائل الباب ٣٦ من قصاص النفس، و الباب ١١ من العاقلة.
[٢] ص ٦٣.