الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٥ - الأولى هل تعتبر نفقة العود في الوحيد الذي لا أهل له؟
قريبا خروج الأخبار المتقدمة مخرج التقية فإن ذلك مذهب الجمهور [١] كما قدمنا نقله عن المعتبر و المنتهى. و من ذلك يظهر ان هذه الاخبار ترجح بمطابقة ظاهر الآية و مخالفة الجمهور، و هذان الطريقان من أظهر طرق الترجيح المنصوصة في مقام اختلاف الاخبار. و لا اعرف لذلك معارضا سوى ما يدعونه من الإجماع على ما ذكروه.
و بالجملة فالمسألة غير خالية من شوب الإشكال، فإن الخروج عن ما ظاهرهم الإجماع عليه مشكل و موافقتهم مع ما عرفت أشكل.
و اما ما استند اليه المحقق (رضي الله عنه) من رواية أبي بصير فسيجيء- ان شاء الله تعالى- تحقيق القول فيها.
[مسائل]
و في هذا المقام مسائل:
الأولى [هل تعتبر نفقة العود في الوحيد الذي لا أهل له؟]
- قال العلامة (قدس سره) في المنتهى: الخامس- لو كان وحيدا اعتبر نفقة لذهابه و عودته، و للشافعي في اعتبار نفقة العود هنا وجهان: اعتبارها للمشقة الحاصلة بالمقام في غير وطنه و هو الذي اخترناه، و الثاني عدمه لتساوي البلاد بالنسبة اليه [٢]. و الأول أصح. انتهى.
و ظاهره اعتبار نفقة الإياب و ان كان وحيدا ليس له أهل و لا عشيرة يأوي إليها. و على هذا النحو إطلاق كلام جملة من الأصحاب. و علله بعضهم بما علله به الشافعي هنا في أحد قوليه من المشقة الحاصلة بالمقام في غير وطنه.
[١] تقدم في التعليقة (١ (ص) ٨١) ان مذهب الجمهور هو الاجزاء.
[٢] المهذب للشيرازي الشافعي ج ١ ص ١٩٧.