الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٧ - الرابعة من كان منزله أقرب إلى مكة من المواقيت فميقاته منزله
و يمكن الجواب عنه بان كلامه هذا مبني على تخصيص إطلاق أخبار جواز العدول مطلقا- اختيارا أو اضطرارا- بالأخبار الأخر الدالة على عدم جواز التأخير إلا مع الضرورة، كما هو قول الأصحاب (رضوان الله عليهم). و اما الرواية الدالة على المنع من العدول الاختياري مطلقا- و هي رواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة- فقد أجاب عنها بضعف السند أولا، ثم بالحمل على الكراهة جمعا بينها و بين ما دل على جواز العدول مطلقا.
الرابعة [من كان منزله أقرب إلى مكة من المواقيت فميقاته منزله]
- قد صرح أكثر الأصحاب بان من كان منزله أقرب الى مكة من المواقيت فميقاته منزله، قال في المنتهى: انه قول أهل العلم كافة إلا مجاهد [١] و يدل على ذلك الأخبار المتكاثرة: منها- صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في أول البحث [٢] و نحوها ما تقدم ايضا من كتاب الفقه الرضوي [٣].
و قال الشيخ بعد إيراد صحيحة معاوية بن عمار المذكورة: و في حديث آخر: إذا كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة اهله [٤].
و في الحسن عن مسمع عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٥] قال: «إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم من منزله».
و في الصحيح عن عبد الله بن مسكان قال: حدثني أبو سعيد [٦] قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن من كان منزله دون الجحفة إلى مكة. قال:
يحرم منه».
و عن رباح بن ابي نصر [٧] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
[١] المغني ج ٣ ص ٢٣٦ مطبعة العاصمة.
[٢] ص ٤٣٤.
[٣] ص ٤٣٧.
[٤] الوسائل الباب ١٧ من المواقيت. و ارجع الى الاستدراكات.
[٥] الوسائل الباب ١٧ من المواقيت.
[٦] الوسائل الباب ١٧ من المواقيت.
[٧] الوسائل الباب ١٧ من المواقيت.