الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٠ - المسألة السادسة التبرع بالحج عن الغير
الرجل يحج فيجعل حجته و عمرته أو بعض طوافه لبعض اهله و هو عنه غائب ببلد آخر، قال: قلت: فينقص ذلك من اجره؟ قال: لا هي له و لصاحبه، و له أجر سوى ذلك بما وصل. قلت: و هو ميت هل يدخل ذلك عليه؟ قال: نعم حتى يكون مسخوطا عليه فيغفر له أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه. قلت: فيعلم هو في مكانه ان عمل ذلك لحقه؟ قال: نعم. قلت: و ان كان ناصبا ينفعه ذلك؟
قال: نعم يخفف عنه».
و صحيحة موسى بن القاسم البجليّ [١] قال: «قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): يا سيدي إني أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان؟ قال: تصوم بها ان شاء الله. قلت: و أرجو ان يكون خروجنا في عشر من شوال، و قد عود الله زيارة رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) و أهل بيته و زيارتك، فربما حججت عن أبيك، و ربما حججت عن ابي، و ربما حججت عن الرجل من إخواني، و ربما حججت عن نفسي، فكيف اصنع؟ فقال: تمتع. فقلت: اني مقيم بمكة منذ عشر سنين؟
فقال: تمتع».
و رواية صفوان الجمال [٢] قال: «دخلت على ابي عبد الله (عليه السلام) فدخل عليه الحارث بن المغيرة، فقال: بأبي أنت و أمي لي ابنة قيمة لي على كل شيء و هي عاتق فاجعل لها حجتي؟ فقال: اما انه يكون لها أجرها و يكون لك مثل ذلك و لا ينقص من أجرها شيء».
أقول: العاتق: البكر الشابة تكون في بيت أبيها.
و روى في الفقيه مرسلا [٣] قال: «قال رجل للصادق (عليه السلام): جعلت فداك
[١] الكافي ج ٤ ص ٣١٤، و في الوسائل الباب ٢٥ من النيابة في الحج.
[٢] الوسائل الباب ٢٥ من النيابة في الحج.
[٣] الوسائل الباب ٢٩ من النيابة في الحج.