الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٠ - المسألة الرابعة حج الودعي عن صاحب الوديعة
(عليه السلام) لبريد بالحج عن من له عنده الوديعة، و هو اذن و زيادة- ففيه ان الظاهر من الخبر المذكور بل و سائر الأخبار الواردة في الأحكام انما هو افادة قانون كلي و حكم عام، و هو هنا بيان حكم حج الودعي مطلقا- بريد أو غيره- بالقيود التي تضمنها الخبر، و لو خصت الجوابات الخارجة عنهم (عليهم السلام) بأشخاص السائلين لم يمكن ان يستنبط من اخبارهم حكم عام إلا نادرا.
و بذلك يظهر كون النص مطلقا- و يكون المراد منه ان كل من بيده وديعة لغيره و علم بالحج في ذمته فإنه يحج عنه- لا خاصا بناء على ما توهمه من خصوصية أمر الصادق (عليه السلام) لبريد هنا، فإنها غير ملحوظة و لا مرادة، لما عرفت.
ثم قال في المدارك بعد الكلام السابق، و لا ريب ان استئذان الحاكم مع إمكانه أولى.
أقول: لا ريب في الأولوية بناء على ما ذكره، و اما على ما ذكرناه- من إطلاق الخبر و ان محصل معناه ما أشرنا إليه- فلا اعرف لهذه الأولوية وجها، أمكن إثبات الحق عنده أو لم يمكن، بل العمل بالخبر على إطلاقه هو الوجه، لصحته و صراحته و عدم ما ينافيه.
ثم انه لا يخفى ان مورد الخبر الوديعة و ألحق بها غيرها من الحقوق المالية حتى الغصب و الدين، بمعنى انه لو كان له دين عند شخص أو مال مغصوب عند شخص فإنه يجيب عليهما إخراج الحج على الوجه الوارد في الخبر.
و قوى في المدارك اعتبار استئذان الحاكم في الدين فإنه لا يتعين إلا بقبض المالك أو ما في معناه. و هو محل توقف.
و مقتضى الخبر ان المستودع يحج، و الأصحاب قد ذكروا أنه يستأجر، قال في المدارك- بعد ان اعترف بان مقتضى الرواية ان المستودع يحج- ما لفظه: