الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥ - فصل استحباب توديع المسافر و تشييعه و إعانته
«كنت عند ابى عبد الله (عليه السلام) بمكة إذ جاءه رجل من المدينة فقال له: من صحبت؟
فقال: ما صحبت أحدا. فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): اما لو كنت تقدمت إليك لأحسنت أدبك. ثم قال: واحد شيطان و اثنان شيطانان و ثلاثة صحب و أربعة رفقاء».
قيل: يعني ان الانفراد و الذهاب في الأرض على سبيل الوحدة فعل الشيطان أو شيء يحمله عليه الشيطان، و كذلك الاثنان.
و روى في الفقيه [١] قال: «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): أحب الصحابة الى الله (عز و جل) أربعة، و ما زاد قوم على سبعة إذا كثر لغطهم».
قيل: اللغط بالغين المعجمة و الطاء المهملة محركة: أصوات مبهمة لا تفهم.
أقول: و الظاهر ان المراد من الخبر انما هو اللغو الذي لا يترتب عليه فائدة، و هو قريب من المعنى الأصلي باعتبار عدم ترتب الفائدة عليه.
و روى في الفقيه [٢] عن سليمان بن جعفر الجعفري عن ابى الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: «من خرج وحده في سفر فليقل: ما شاء الله لا حول و لا قوة إلا بالله اللهم آنس وحشتي و اعني على وحدتي واد غيبتي».
فصل [استحباب توديع المسافر و تشييعه و إعانته]
و يستحب توديع المسافر و تشييعه و إعانته:
قال في الفقيه [٣]: «كان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) إذا ودع المؤمنين قال: زودكم الله التقوى و وجهكم الى كل خير و قضى لكم كل حاجة و سلم لكم دينكم و دنياكم
[١] الوسائل الباب ٣٤ من آداب السفر.
[٢] ج ٢ ص ١٨١ و في الوسائل الباب ٢٥ من آداب السفر.
[٣] الوسائل الباب ٢٩ من آداب السفر.